الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٠٦القاتل للمرأة بالحجر حتى قتله، وفعل به مثل الذي فعل بالمرأة»(1). وروي أن هذا قبل أمره بالقتلة الحسنة، ونهيه عن المثلة، فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ورسوله محسنان فأحسنوا، إذا قتل أحدكم فليحسن قتلته، وإذا ذبح فليحدّ شفرته، وليرح ذبيحته»(2). انتهى.
مسألة: وعن رجل سم آخر فمات، هل يقاد به؟ قال: معي أنه يوجد إذا كان ذلك معروفا في العادة أنه يقتل: كالسيف وغيره مما متعارف أنه يقتل، وتعمد بذلك لقتله؛ كان عندي بمنزلة قتل العمد، وفيه القود.
قلت: فما يقتل بالسّم، أم السيف؟ قال: معي أنه إذا ثبت فيه القود؛ قتل بالسيف فيما معي.
ومن غيره: من كتاب المصنف: ومن جعل في طعام رجل سُما عمدا، فأكله فمات؟ فما نبرئه من القود، والله أعلم. إذا صح أنه من ذلك أوتي.
وفي موضع: وإذا فعل يريد قتله.
(رجع) مسألة: وعن رجل ضرب رجلا بالسيف، وقد كان وقع بينهما كلام وسباب، فلم يزل ثاويا من ذلك (يعني: المضروب) حتى مات، هل يلزم الضارب القود؟ فمعي أنه قد يوجد ذلك أن عليه القود. وقيل: لا قود عليه إلا أن يموت في ثلاثة أيام.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الطلاق، رقم: 5295؛ ومسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، رقم: 1672؛ وأبي داود، كتاب الديات، رقم: 4528.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الذبائح، رقم: 3170؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1646؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 1215.