قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٠٧

وقلت: إن كان المضروب طعن الضارب طعنة قيمتها في الديّة أقل من قيمة الضرب الذي ضربه، فلم يزل المطعون ثاويا حتى مات، هل يلحق ورثة المضروب بالسيف ورثة الضارب ببقية الديّة عن قيمة الطعنة؟ أم لا يلحقوهم بشيء، وتكون النفس بالنفس إذ قد ماتا جميعا فلا أعلم أنهم يلحق بذلك بعضهم بعضا /82/ بشيء من أرش الجراحات.

مسألة: قال محمد بن محبوب: إذا ضرب رجل رجلا، أو طعنه، فلم يزل ثاويا من ضربته، ولو إلى سنة؟ فإنه يقاد به. وقال أبو علي: لا يكون به قود إلا أن يموت المضروب لثلاثة أيام.

مسألة: قال أبو سعيد: في الرجل الذي يجرح فلا يزال ثاويا من ذلك حتى يموت؟ فقال من قال: إن فيه القود ما دام (خ: ما زال) ثاويا من ذلك حتى مات. وقال من قال: إن جاوز سبعة أيام فلا قود فيه، وفيه الديّة. وقال من قال: إن جاوز ثلاثة أيام فلا قود فيه، وفيه الديّة. وقال من قال: ما لم يمت من صرعته. وقال من قال: إذا دووي وتحوّل من صرعته ففيه الديّة، ولا قود فيه، ولو كان هذا في دون الثلاث، وما لم يداوى ففيه القود.

قال عبد الباقي محمد بن علي بن محمد بن عبد الباقي: -أبقاه الله في طاعته وأماته عليها- من حفظه عن الأشياخ الذين أدركتهم، ونقلت عنهم: محمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي علي، وورد بن أحمد بن مفرج، وعبد الله بن مداد، وصالح بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد السلام ? وأشباههم: إن كان رأيهم وعملهم واعتمادهم بالقود لمن مات في الثلاثة الأيام بلياليها، وساعاتها، وبالديّة الكاملة لمن جاوزها ثاويا من جراحته تلك، وكان الشيخ صالح بن الوضاح المنَحي ? عمله على هذا، إلا أنه قال: بالسبعة

٣٣٬٨٩٧ / ٣٦٬٧٥٥