قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٠٨

الأيام بلياليها وساعاتها، وبتقديم السين من السبعة على الباء الموحدة تمييزا على التسعة المقدم فيها التاء /83/ المثنّاة على السين المهملة، والله أعلم.

(رجع) مسألة من كتاب الأشياخ -أظن عن أبي عبد الله-: وقد كنت أعلمتك في جواب مني إليك قبل هذا أن الدواء ليس بحدث يبطل منه القود، ولا الديّة. وأما خياطة الجرح فهذا حدث زيد فيه، وإنما فيه الديّة، ويسقط عن الطاعن بقدر أرش الخياطة، هكذا عندنا، وبه نأخذ.

مسألة من كتاب الضياء: وإذا وجب القود على أحد عند الإمام؟ وكّل به من يثق به يحضره عند القود إن لم يكن يمكنه أن يحضر بنفسه. وقال بعض الفقهاء: تكتف يداه بوثاق إلى حلقه كيلا يبطش بيديه عند القود، ويؤمر أن يجثو لوَليّ الدم على ركبتيه حتى يؤخذ حقه منه، ثم يضربه وليّ الدم بسيف قاطع على رقبته، ولا يضربه بغير السيف بخنجر، ولا مدية، ولا على موضع غير الرقبة، ولكن يضربه بالسيف على رقبته في مقام واحد حتى تقبض نفسه. وقول: لا يضربه إلا ثلاثا على الرقبة، فإن لم يقتله؛ لم يزده شيئا، ولو لم يمت. قال: ورأي أن يضربه حتى يموت، وأن لا يقتله غيلة، ولا يؤمر بذلك، ثم يغسل كما يغسل الميت، ويحنط، ويكفن، ويصلى عليه، ويلحد له، ويدفن إذا كان تائبا من ذنبه. وإذا أقيد المنكر بالبيّنة؛ غسل، وحنط، ودفن، ولا يصلى عليه، وإن لم يكن له أحد يتولاه فأحب أن يدفن، ولا يُدع جيفة، ويحتسب عليه ويستأجر له، ولا يعطى من بيت المال، ولا يقرب الضارب إلى المثلة به، وإن ضربوه في غير الرقبة حتى مات؛ /84/ فعلى الضارب في قول محمد بن محبوب، ومن شاء الله من الفقهاء: أرش ذلك لورثة المضروب. وقيل: إن طعنه بخنجر، أو مدية، أو رماه بحجر فقتله فقد أساء، ولا شيء عليه. ومن وجبت عليه الحدود؛ فقيل: إنه

٣٣٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥