قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٠٩

يبدأ بما كان من حقوق العباد، الأول ثم الأول، ثم الحدود التي لله تعالى. قيل: يبدأ بما كان قبل القتل. وقال بعض: القتل يأتي على ذلك كله، والحدود داخله فيه، وذلك أحب إلي.

سئل عن قول الله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة:178]، قال: من اعتدى بعد أخذه الديّة فقتل فله عذاب أليم. وقال: العذاب الأليم ألا يعفى، ولا تؤخذ منه دية، وليس للحاكم إلا قتله. قال أبو عبد الله: إذا عفا وليه، أو قبل الديّة؛ لم يكن للحاكم قتله، ويعاقبه بعد ذلك بالحبس، والتعزير.

مسألة: ولا يقتل المسلم بالمشرك، كان المسلم حرا، أو عبدا.

مسألة: وعن رجل يصاب مضروبا بالسيف في دار، وحمل منها فمات، وقد كان يلي أنهم ضربوه؟ فما أقول إلا أن عليهم ديته، ولا أرى فيه قودا، والله أعلم.

مسألة: قال أبو المؤثر: في رجل ينزع، قد قرب خروج نفسه، فجاء رجل فقتله؟ إن فيه القود.

قال أبو المؤثر: لو أن رجلا ضرب رجلا حتى صار في حد الميت (خ: الموت) إلا أن الروح تجيء وتذهب فيه، ثم وقع عليه رجل أخر فقتله؟ فقال: هما شريكان في دمه، وعليهما القود جميعا إن فتكا به.

مسألة: وعن المقتول صبرا؟ لا تقمط يديه خلف ظهره، ولا يقيد. فإذا استوجب قتله؛ أطلقت عنه /85/ الأغلة والقيود، ثم قتل.

٣٣٬٨٩٩ / ٣٦٬٧٥٥