الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١١٠مسألة عن هاشم: إذا أصاب الرجل رجلا بجراحة، أو أشباه ذلك، فخرج في حوائجه، ثم مات بعد ذلك؟ فليس فيه قود، وفيه الديّة كاملة، وزعم أنه ليس له إلا دية جراحته.
مسألة: وعن أبي عبد الله، وأبي زياد، وزياد بن الوضاح فيمن جرح رجلا، وكان المجروح يجيء ويذهب، ثم ثوي من قبل أن يبرأ، ثم مات: قالوا: إذا حمل جرحه، وجاء وذهب، ثم ثوي من غير انتقاص من الجرح، ولا زيادة منه(1) فإنما فيه أرش الجرح.
مسألة عن نافع: إنّ وليدة كانت بالمدينة في خلافة معاوية، وكان لها هو، فقالت: "لا أرضى حتى تقتل فلانا لسيده"، فقتله، وأعانته على ذلك، فأخذ الرجل، وأخذت معه فتحابلت فتركوها قريبا من ثلاثة أشهر، فلما تبين لهم أنها لا حبل بها، قتلوها.
مسألة من كتاب المصنف: فإذا ثوى المضروب من ضربته ثلاث سنين، أو أكثر، أو أقل، ثم مات؟ ففيه القود، ولا وقت في ذلك على قول موسى بن علي.
قال غيره: ذلك إذا لم تفارقه الأوجاع، والأسقام من جرحه ذلك حتى مات ففيه الديّة.
وغيره من أهل الرأي: كان يؤقت في ذلك ثلاثة أيام بلياليها، فإن مات فيها المضروب ففيه القود، وإن مات بعد ثلاثة أيام بلياليها فلا قود فيه، وله الديّة، والقول عندنا في الأيام؛ قول المطلوب حتى يصح أولياء الدم أن صاحبهم مات
(1) ق: فيه.