الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١١١من ضربه ذلك قبل أن يجاوز مدة ضرب ثلاثة أيام بلياليها وساعاتها، ولعل من وقت الأيام، وذهب في ذلك إلى ما روي عن علي /86/ بن أبي طالب أنه عمد إلى بنيه لما ضربه عبد الرحمن بن ملجم، فقال لهم: "إن مت في ثلاثة أيام، فإن شئتم فاقتلوه، وإن شئتم فدعوه، وإن مت بعد الثلاث فلا تقتلوه"، وليس إلا قصاص الضربته(1).
مسألة: ابن عبيدان: وأما إذا ضرب رجل رجلا، فلم يمت في الحال؟ فقيل: إن بقي ثاويا من ضربه أو جراحته حتى مات فعلى الضارب القود. وقيل: إن لم يمت في ثلاثة أيام فلا قود بعد الثلاثة، وإنما فيه الديّة. وقال من قال: إن جاوز سبعة أيام فلا قود فيه. وقيل: ما لم يمت من صرعته. وقيل: ما لم يداوى، فإذا دوي ففي ذلك الديّة ولا قود. وقيل: إن الدواء ليس بحدث يبطل القود. وأما خياطة الجرح فإنه حدث يبطل به القود، والله أعلم.
(1) ق: لضربته.
٣٣٬٩٠١ / ٣٦٬٧٥٥