الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١١٣جد أو غيره. وقال أبو زياد: إن الأبوين لا يقادا إذا قتلا أولادهما، الكافر يقتل بالمسلم إجماعا، ومتنازع في قتل المسلم بالكافر، /87/ وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقتل مسلم بكافر»(1).
مسألة: القصاص بالنفس يجب بشيئين؛ أحدهما: العمد، والآخر: التساوي، والتساوي: هو التكافؤ في الأنفس، الدليل على ذلك: قول الله جل ذكره: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة:194]. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمنون تتكافؤ دماؤهم»(2). وقال - عليه السلام -: «لا يقتل حر بعبد»(3).
ومن غيره: صحيح، لكن عليه ثمنه، وعليه أن يعتق رقبة مؤمنة، فإن اعتق صغيرا فعليه أن يقيم به حتى يستطيع أن يقوم بنفسه. فإن مات قبل ذلك فلا بأس عليه، ولا بدل؛ لأنها نفس مؤمنة.
(رجع): ولا مسلم بكافر. (ومن غيره: يعني بمشرك، ولكن عليه الديّة، وعليه أن يعتق رقبة مؤمنة).
(رجع) ولا طفل ببالغ، ولا مجنون بصحيح، والقصاص يجب للصغير من الكبير، ويجب بين الذكر، والأنثى لقول الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة:179]، فهذا خطاب يرد على النفس، وما دونها. قال بعض أصحابنا: إذا قتلت امرأة رجلا؛ قتلت به، وإن قتل رجل امرأة؛ قتل بها، دم كل
(1) تقدم عزوه.
(2) أخرجه الربيع، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 664؛ وأبو داود، كتاب الجهاد، رقم: 2751؛ وابن ماجه، كتاب الديات، رقم: 2683.
(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الديات، رقم: 4517؛ والدارمي، كتاب الديات، رقم: 2403؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 8010.