قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١١٧

المسلم الحر، والجراحة إذا كان عمدا، ويقتص /90/ الرجل من المرأة، والمرأة من الرجل، وترد المرأة فضل الديّة في قول بعضهم. وساوى بين القصاص بين المسلمين مثلا بمثل في الجراحات والنفوس، إلا أن المرأة نصف ذلك، فإذا اقتصت؛ ردت نصف الديّة -دية الجرح-، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقتل مؤمن بكافر»(1)، وعن أبي بكر، وعمر ? أنهما قالا: لا يقتل حر بعبد.

[ومن غيره: من بعض آثار قومنا: وإن قتلت امرأة رجلا؛ قتلت المرأة، ولا يستحق على ورثتها شيء بلا خلاف، فإن جنت عليه فيما دون النفس؛ كان بالخيار إن شاء أخذ الديّة، وإن شاء اقتص منها من غير زيادة، وإن جنا الرجل على المرأة فيما دون النفس فالمذهب أن حكم الجناية على أطرافها على النصف من أطراف الرجل كديتها، وهو قول إبي حنيفة، وصاحبه، والشافعي في الجديد. وعن مالك وغيره من أهل العلم: أن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الديّة، أصبعها كأصبعه، وسنها كسنه، وموضحتها كموضحته ومنقلتها كمنقلته، وهو قول الشافعي في القديم. فإذا بلغت ثلث الديّة؛ كانت على النصف من دية الرجل، ومعنى تعاقله، أي: تساويه في العقل إلى قدر ثلث الديّة لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها»(2) رواه النسائي والدارقطني، وعن ربيعة بن أبي(3) عبد

(1) تقدم عزوه.

(2) أخرجه النسائي، كتاب القسامة، رقم: 4805؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب العقول، رقم: 17756؛ والدارقطني في سننه، كتاب العقول، رقم: 3128.

(3) زيادة من ث.

٣٣٬٩٠٧ / ٣٦٬٧٥٥