قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١١٨

الرحمن أنه قال: سألت سعيد بن المسيب، كم في أصبع المرأة؟ قال: عشر من الإبل. قلت: كم في أصبعين؟ قال: عشرون من الإبل. قلت: فكم في ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون. قلت: فكم في أربع أصابع؟ فقال: عشرون من الإبل. قلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها، قال سعيد: أَعراقي أنت؟ قلت: بل عالم متثبت، أو جاهل متعلم، هي السنة يابن أخي؛ رواه مالك في الموطأ، وهذا مخالف لأصول أصحابنا. انتهى، فينظر في ذلك كله، ولا يعمل إلا بما صح عدله.

(رجع إلى المسألة)](1)

مسألة: الدليل على أن الحر لا يقتل بالعبد، قول الله: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة:178]، فإن احتج محتج بقوله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة:45]؛ قيل له: إنما ذلك أخبار أخبر الله تعالى أنه كتب على بني إسرائيل، ولما قال: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة:194]، وكان حرمة العبد ليس كحرمة الحر، وليس هو قصاص به؛ وجب أن لا يقاد الحر بالعبد. وقال عمر بن الخطاب: الحر لا يقاد بالعبد، والحر يقاد بالحر إذا جمعهما دين شريفا، كان القاتل أو مثله باجماع. وكذلك القصاص بينهما باجماع، وإن كان أحدهما أعمى، أو مقعد، أو سقيما، ونزل على ذلك ما روى قيس بن عباد قال: دخلنا على علي، فقلت له: هل عهد إليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا لم يعهده إلى الناس، فقال: لا والذي فلق الحبة، وبرئ النسمة ما هو إلا ما في قرار سيفي، المسلمون تتكافؤ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، لا يقاد مسلم

(1) زيادة من ق.

٣٣٬٩٠٨ / ٣٦٬٧٥٥