قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١١٩

بكافر. قوله - عليه السلام - «تتكافأ دماؤهم»(1)، يريد: تتساوي في القصاص، ليس لشريف على وضيع فضل.

فصل: وروى الشعبي في قول الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ /91/ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ﴾ [البقرة:178] الآية، أي: حكم عليكم به، قال: كان بين حيين من العرب قتال، وكان لأحد الحيين طول على الآخر، فقالوا: "لا نرضى إلا أن نقتل بالعبد منا الحر منهم، وبالمرأة الرجل". وفي موضع: "وبالحر الحرين"، وكذلك كان أهل الجاهلية يفعلون، فنزلت فيهم المجتمع عليه: الحر الذكر بالحر الذكر، والحرة الأنثى بالحرة الأنثى، واختلف في الباقي، فقول: الحرة بالحرّ سواء، والحر بالعبد لقوله: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة:45]. وقول: إن ذلك في الجاهلية أن يعلمهم أن لا فضل لطائفة على الأخرى؛ لأن حكم الله في النفس في الثوراة قبل نزول الفرقان. وقول: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ ناسخة لـ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ [البقرة:178] بقوله: «المسلمون تتكافؤ دماؤهم»(2)، فدم الحرة كالحر لدخولهما في الآية، فأما قتل الأحرار بالعبيد فلا يجوز، لاجتماع(3) العلماء على أنه لا قصاص بينهما فيما دون النفس، فالنفس شرف فلا تساوي نفسه بإجماع. والحر يقاد بالحر إذا جمعهما دين شريفا كان القاتل، أو مثله. وكذلك القصاص بينهما بإجماع، وإن كان أحدهما [ … ](4)، أو مقعدا، أو سقيما.

(1) تقدم عزوه.

(2) تقدّم عزوه.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: واجتماع.

(4) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

٣٣٬٩٠٩ / ٣٦٬٧٥٥