الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٢٤القاتل من إمام، أو شار، أو ولي، أو غير ولي، ولا عفو في ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.
مسألة: ومن أولى بدم المقتول من الابن، والأخ؟ فعلى ما وصفت: في ذلك اختلاف؛ قول: إن الابن أولى بالدم، والأرش من الأخ. وأكثر القول: إن الأخ أولى من الابن بالدم، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وإن سلّم أولياء القاتل دية المقتول عمدا، وقبلها أولياؤه، ثم رجعوا قتلوا القاتل قصاصا بصاحبهم بعد أخذ الديّة، ماذا يجب عليهم من القود والديّة؟ وما يسمى هذا القتل؟
الجواب: إن قبلوا الديّة بدلا من القصاص، وعفو عن الجاني؛ لم يكن لهم قتله، ولا يسعهم. فإن قتلوا؛ قتلوا به ولو جماعة. وفي بعض: لا عفو عنهم في هذا، ولا أحفظ ما يسمى إلا أنه إن خرج على الفتك ففتك، وإن (ع: كان) على النائرة فكذلك، وإن خرج على الغدر، أو على الصبر فكذلك.
مسألة: ومنه: وأما من قتل حرا عمدا؟ فعليه القَود إلا أن يرجع أولياء المقتول، أو أحدهم إلى الديّة، ويعفوا عن القود، فيبطل القود، ويرجع جميع الورثة إلى الديّة، /95/ والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المصنف: قال الله تعالى: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء:33]، وهي مدنيّة، فلم يرد النهي عن قتل جميع الأنفس، فلم يرد النهي عن قتل الإولاد خشية الإملاق تخصيصا لما ورد من العموم، بل كان ما ورد مؤكدا لنقض النهي الذي ورد في عموم الآية، فالأولى بالدم من أولياء الأب، ثم الابن، ثم الذكور، ومن البنين. وقيل: الأب، ثم الجد، ثم الإخوة، ثم العم، ثم بنوا العم أولى من الأولاد.