قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٢٥

مسألة: والأخ يقتل بأخيه، ولا ينظر أحدا من الأولاد الصغار غير أنه يؤمر بالنظر للأيتام في أخذ الديّة. فإن لم يفعل؛ قتل بأخيه ولو كان أولاد أخيه صغارا أو كبارا، فالأخ أولى بدم أخيه، وله أن يقتل به دون بنيه الكبار والصغار. وقول: إن الولد البالغ أولى من الأخ. فإن كانوا صغارا فالدم للأخ إلا أنه يؤمر أن ينظر للولد، ويؤخذ له الديّة.

مسألة: وقيل: أخ المرأة أولى بدمها من بنيها، فأما الرجل فبنوه أولى، وهذا أحبّ إلي. أبو محمد: فإن أختار ولدها الديّة، والأخ القود فخيار الأخ أولى. فإن قتل الولد قاتل أمّه؛ لم يلزمه قود، ولا دية؛ لأنها شبهة، ويؤدي الديّة المقتول، ثم رجع فأخذ منهم دية أمه أو يقاصصهم.

مسألة: ومن قتل، وله أخوات وبنات؟ فالدم للعصبة، ولا شيء لهن إلا الديّة. فإن أخترن الديّة، واختار الولي القود فالخيار للولي، ولا عفو لهن في ذلك. /96/

مسألة: وعن موسى بن علي ?: فيمن قتل وله أخوة وأولاد، منهم بالغ، ومنهم من لم يبلغ، إيقاد القاتل لمن بلغ؟ قال: ينتظر من لم يبلغ، والأخ يقتل بأخيه، وليس عليه انتظار أحد من أولاده الصغار، غير أنه يؤمر بالنظر. وأما إذا كان له أولاد منهم بالغ، ومنهم غير بالغ، وأخوة، منهم صبي غير بالغ؛ فقيل: إنه ينتظر الغائب حتى يقدم، ويبلغ الصبي، واختلف في انتظار الغائب؛ فقول: ينتظر.

وفي موضع: إلا أن يوئس منه.

وفي موضع آخر: قال أبو زياد في الأولاد: إن أراد البلغ أن يقتلوا، ولا ينتظرون بلوغ الصبيان فلهم ذلك. قال: وهذا الاختلاف فيه.

٣٣٬٩١٥ / ٣٦٬٧٥٥