الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٢٨أولاده. فإن بلغوا؛ خيّروا، فإن اختاروا قتله؛ قتلوه، وإن اختاروا الديّة حسب ما مضى من النجوم، وأجرى إليهم. فإن كان له عصبة فأرادوا قتله قبل بلوغ أولاده فلهم ذلك. فإن بلغ أولاده من بعد أن قتله العصبة، وطلبوا دم أبيهم فليس لهم ذلك. فإن كان أولاده ذكورا، وإناثا، وهم بالغون فعفون الإناث، وأخذن الديّة، واختار الذكور القود فالدم للذكور، ولا يلتفت إلى عفو الإناث، ولا إلى أخذهن الديّة.
مسألة: وإذا كان أحد الأولياء غائبا، وهو بالغ؟ فلا قود للباقين حتى يقدم الغائب، أو يصح موته، فيرجع الأمر إلى الحاضرين، ويخرج من الحبس(1)، وتفرض عليه الديّة مع كفيل ثقة بنفسه، ويستثني الإمام لهؤلاء الحاضرين خيارهم من القود أو الديّة إلى قدوم الغائب، أو يصح موته، فمن أخذ منهم شيئا من حصته من الديّة؛ بطل عنه القود، وثبت عليه الديّة. وأما إن كان أحد من أولياء المقتول صغيرا، لم /99/ يبلغ فإن الخيار لمن بلغ من أولياء الدم، ولا ينتظر الصغير حتى يبلغ.
مسألة: الضياء: وإذا قتل أحد الأخوين قاتل أخيهما بغير رأي أخيه؟ فالمأمور أن لا يقتل أحد الشريكين إلا برأي شريكه. فإذا فعل فقد خالف ما أمر به المسلمون، ولا يلزمه دية لورثة المقتول، ولا لأخيه أيضا؛ لأنه هو دم لا دية فيه، والأخ يقتل بأخيه، ولا ينظر في ذلك إذا قدر بالحق والحكم، تمم له أخوه ما فعل أو لم يتمم؛ لأنه قتل قتيلا لا دية فيه عليه لأحد. انقضى الذي من كتاب المصنف.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الجنس.