قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٣٠

قلت: فإن أخذ الولي الديّة للأيتام، ورأيى أنها أصلح للأيتام، فلما بلغ الأيتام، قالوا: "لا حاجة لنا بالديّة، ونحن نردها، ونقتل قاتل أبينا"؟ قال: ليس لهم ذلك.

مسألة: وسألته عن رجل قتل رجلا سرا، ولم يترك المقتول إلا ابنا صغيرا، فعفا ولي الأيتام؟ قال: ليس له ذلك. وقال: إن الدم ينظر للأيتام، فإن كانت الديّة خير لهم؛ أخذ لهم الديّة. قال أبو المؤثر: إذا عفا ولي الدم عن القود؛ كانت الديّة لورثة المقتول، كان الورثة أيتاما أو نساء.

مسألة: وسئل عن رجل قتل رجلا سرا، ولم يترك المقتول إلا أولادا صغارا، فعفا ولي اليتامى عن الدم، وتكون الديّة لليتامى.

قلت: أفله أن يأخذ الديّة(1) من القاتل؟ قال: نعم، أن لم يكن ذلك محاباة، وخيف على الأيتام فذلك جائز.

مسألة: قال أبو المؤثر: في رجل جرحه رجل عمدا، فقال المجروح: "إن مت فقد وكلت فلانا بقيادي"؟ فله ذلك إن مات المجروح فيما يجب فيه القود. قال: وإن قال المجروح: "ذمي لفلان"، ثم مات؟ فأرى القود قد بطل، وتكون الديّة لورثة المقتول.

ومن غيره: قال وقد قيل: إنه يكون دمه له إذا كان فيه القود إن شاء أن يقتله بدمه قتله، وهو أولى به من الأب، وجميع الأولياء.

(1) زيادة من ق.

٣٣٬٩٢٠ / ٣٦٬٧٥٥