الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٣١مسألة: وسئل عن رجل قتل وله بنون صغار /101/ ذكران وعصبة بالغين، فأقاد نفسه، من أولى بالدم؟ قال: معي أنه قد قيل: إن العصبة أولى. وقال من قال: إن الأولاد أولى، وينتظروا إلى بلوغهم.
قيل له: فهل يكون أخواته البوالغ عصبة في الدم؟ قال: لا يبين لي ذلك.
قيل له: فعلى قول من يقول: إن العصبة أولى إن تولا بالحق، هل لهم أن يقتلوه قبل بلوغ الأيتام؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأن الأصل مختلف فيه.
قيل له: فإن مات القاتل، هو لورثة المقتول دية في مال القاتل إذا لم يوص؟ قال: معي أنه قد قيل: لهم الديّة. [انقضى الذي من كتاب بيان الشرع](1).
مسألة: ومن غيره: أفتنا -رحمك الله-: عمن لزمه القود، وللمقتول بنات وبنون، فأبرأته البنات من دم والدهن، هل يسقط عنه القود، ويرجع البنون إلى الديّة؟ الذي عندي فيما تلقفت: إن القصاص لأوليائه من الرجال دون النساء، والأطفال من الذكران، وإن لم يكونوا ورثة لماله، فإن عفوا عن القصاص ورجعوا إلى الديّة؛ كانت الديّة لورثته إلا أن لا يكون له عصبة إلا النساء فذلك إليهن أن شئن القصاص، وإن شئن الديّة، والله أعلم. وسل عن ذلك.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا طلب أحد الورثة القود، وطلب أحدهم الديّة؟ فإن القود يبطل إذا كان الذي طلب الديّة من العصبة. وأما الورثة من الإناث مع الورثة من العصبة فالعمل على ما قال العصبة إن أرادوا القود، وإن أرادوا الديّة، وإن كان جميع الورثة من غير العصبة، فإذا طلب أحدهم الديّة فإن القود يبطل، والله أعلم. /102/
(1) زيادة من ق.