الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٣٢الباب السابع عشر في المقتول إذا لم يكن له ولي من عصبة ولا رحم
[ومن كتاب بيان الشرع](1): أبو معاوية: قيل: ما تقول في رجل قتل رجلا، وليس للمقتول أولياء من عصبة، ولا رحم؟ قال: الإمام أولى بدمه أن شاء قتل، وإن شاء أخذ الديّة. فإن كان له جنس فليدفع ديته إلى جنسه، وإن لم يكن له جنس فليضع الديّة في بيت المال.
قلت: فإن جاء له ولي بعد ذلك، وصح أنه وليه؟ قال: فليدفع إليه ديته من بيت المال.
قلت: فإن قال ولي الدم: "قد عفوت عن القاتل، ولا أخذ منه قصاصا، ولا دية"؟ قال: فعلى الإمام أن يرد الديّة على القاتل الذي أخذ منه الديّة (خ: أخذها منه).
مسألة: قال غيره: إذا كان المسلم لا وارث له من أهل القبلة، فقتله مسلم خطأ؟ فالديّة على عاقلته، وعليه الكفارة. وقد أختلف في ديّته؛ فقال من قال: يوقف ذلك أبدا حتى يصح له وراث من أهل القبلة، أو يسلم من أرحامه أحد فيرث. وقال من قال: ديته للفقراء من أهل القبلة. وقال من قال: في بيت مال الله، ولا تبطل ديته على حال. [انقضى الذي من كتاب بيان الشرع](2).