قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٣٤

الباب الثامن عشر في الديّة من يرث منها، ومن لا يرث

ابن عبيدان: ومن قتل، وله زوجة، وأولاد، وغيرهم من الورثة؟ إن الديّة تكون لجميع الورثة من زوجة، وغيرها، وإن كان للزوجة صداق فإنها توفى صداقها قبل الميراث، وما بقي؛ بين الورثة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي -فيما أحسب-: ما تقول في رجل قتل، فعفا وليه عن القصاص، ونزل إلى أخذ الديّة من مال القاتل، ولم يترك المقتول مالا يوفي عنه دينه الثابت عليه شرعا، كصداق زوجته، وغيره من الديون، فهل يؤخذ من ديته لوفاء ما قد صح عليه من الحقوق؟ وهل لزوجته من ديته ميراث، أم لا؟

الجواب: إن في دية المقتول عمدا الواقعة بعد عفو القصاص، وصلح تسليم الديّة عوضا عن القصاص اختلاف؛ قيل: تصير ميراثا للورثة من زوجة وأولاد، وغيرهم من الورثة، وعلى هذا القول يوفى بالديّة حقوقه أولا، ووصاياه اللازمة التي تصح عن حق وجب عليه لأولياء المقتول لا غير(1) عن حقهم بالقتل إلى الفدية عنه، والفدية لا يستحقها إلا من له الحق المفدى عنه فتكون لأولياء المقتول الذين لهم القتل لا غير، فعلى هذا القول؛ ليس لأهل الحقوق من ديته شيء حتى صداق زوجته، لا يقضى منه، وليس لزوجته منها ميراث على هذا القول، والله أعلم.

(1) ق: غيره.

٣٣٬٩٢٤ / ٣٦٬٧٥٥