الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٣٦ينحط عنه بقدر حقه من الميراث؟ قال: ينحط عنه من أرش الجرح بقدر ميراثه، وباقي الأرش يسلمه للورثة.
ومن غيره: في ثبوت نصيب الجارح من غرامة جراحته لوليه من الميراث اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومن قتل من يرثه بالسّم، ومات مسموما فيما دون أربعين يوما؟ فعليه القود بالحديد. وقيل: بالسّم، وهذا إذا أعطاه يريد به قتله، ولا ميراث له، وإن كان جعله لدائه، أو لمعنى يخرجه عن إرادة القتل فعليه الديّة، وفي استحقاقه الميراث اختلاف، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: أخبروني عما يكون في القتل لورثة المقتول من حق على قاتله في العمد، أو غيره، ولمن تكون الديّة في حكمها فيه؟ قال: ففي العمد قد قيل: بالقود أن كان ممن يقاد به لا غيره من الديّة إلا أن يكون عن صلح أو ما يحطه من المقتول نفسه، أو ممن يرجع إليه دمه من بعده في موضع /105/ ثبوته لجوازه، فإن عفا عن القصاص من غير أن يشترط معه شيئا من المال؛ سقط، ولا دية له؛ لأنه في الأصل دم لا غيره، ومهما كان على شرط الديّة فلا زيادة عليها، وإلا فما وقع عليه الصلح ممن يجوز منه؛ جاز نقص عنها أو زاد فهو كذلك في المال، وشبه العمد على هذا الحال، وقد قيل فيه بالديّة لا غيرها من القود، ولا جدال في الخطأ أنه مما لا قصاص فيه على حال، والرجوع فيه إلى ماله من دية أحق ما به، ولا شك، فإن تصدق بها عليه على ما جاز؛ وإلا فهي على ما به في لزومها، ومن لا يقاد به كذلك، والديّة في حكمها لاحقة بحكم مال المقتول عمدا، أو في خطء أو شبه العمد إن نزل إليها عن