قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٤١

الباب الحادي والعشرون في القتل والجراحة بأمر المجروح

من كتاب المصنف: فيمن قال لرجل: "إرمني حتى أتقيك"، وكان في يده ترس، فرماه فقتله، هل يلزمه قود؟ قال: إن كان أراد الترس فأخطأ به؛ كان خطأ، وإن أراده هو فرماه، فقتله؛ كان ذلك عمدا. وإذا رماه بما يقتل به مثله؛ أعجبني أن يكون عليه القود، وحد الذي يقتل به مثله ما خرج في الاعتبار أنه يقتل في التعارف في النظر من أهل العدل.

مسألة: وإن أمر عاقل مجنونا بقتل نفس المجنون، أو الصبي، فقتل المجنون نفسه، أو الصبي بأمر هذا؟ فهو قاتله، وعليه القود.

مسألة: ومن قال لغيره: "أقتل نفسك"، فقتلها؟ فلا شيء على الآمر، وإن قال له: "أقتل نفسك، وإلا قتلتك"، فقتل نفسه خوفا من أن يقتله التخوف له فهذا قاتل نفسه بالظن، ولا قود، ولا دية.

مسألة: وعن بعض الفقهاء: فيمن قال لرجل: "قصّ جمّتك(1)، وعليّ لك كذا"، فقص الرجل جمّته؟ فأوجب على القائل ما قيل له به، فهذا في الجمة خاصة؛ لأن الجُّمة يسعه أن يقصها، ولا يقص لحيته.

مسألة: ومن جبر رجلا حتى /108/ حلق جُّمته؟ فإن نبتت فسوم، وإن لم تنبت فعليه الديّة كاملة.

مسألة: رجل أمر رجلا أن يقتله، فقتله؟ فقيل: هو قود به، ولا يجوز ذلك لهما. فإن أبرأه من ديته فقد برئ إذا قتله عمدا. وقيل: إن كان خطأ، ثم أبرأه،

(1) كتب في الهامش: الجُمة (بضم الجيم): شعر الرأس.

٣٣٬٩٣١ / ٣٦٬٧٥٥