الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٤٢أو تركه؛ له لم يبرأ، وإن أوصى له بديته، ودخلت وصاياه في ثلث ماله فذلك جائز، ويدخل عليه الأقربون بثلثي الثلث.
مسألة: ولو قال رجل لرجل: "إضربني مائة سوط، أو أقل، أو أكثر"، فضربه، أو قال: "إقطع يدي"، فقطعها أو قال: "أقتلني"؟ كان عليه القصاص إذا فعل ذلك. وقول: عليه الديّة، ولا قود عليه لأجل الشبهة، والله أعلم.
مسألة: وإن قال له: "إني قد أصابني مرض شديد، فاقتلني"، فقتله؟ فعليه الديّة،. وكذلك إن أمره أن يقطع يده، فقطعها، أو أن يجرحه، فجرحه فعليه الديّة، ولا قود عليه في كل هذا. قال بعض: إن عليه القود.
مسألة: ومن أمر رجلا أن ينتف لحيته، فنتفها؟ لزمه أرشها.
مسألة: ومن قال لرجل: "أوثقني إني يعتريني جنون"، فأوثقه فمات؟ لزمته الديّة.
مسألة: ومن أمر رجلا أن يقتص منه عن رجل(1) أحد، فاقتص منه، فمات؟ ففيه الديّة، ولا قود لأجل الشبهة، والحدود تدرؤ بالشبهات.
مسألة: وإن أمر مجنونا، أو صبيا يقتله فقتله؟ فهو قاتل نفسه لا قود، ولا دية، فكأنه أله [ … ](2) له في قتله.
مسألة: فإن قال: "من قتلني فقد أبرئته"، أو قال لرجل بعينه: "إذا قتلتني فقد عفوت عنك، أو "قطعت يدي" أو "جرحتني"؟ فكل هذا ليس بشيء. /109/