قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٤٧

ومنه: قلت: فإن أختاروا /112/ أحدهما، فقال: "ليرد عليّ صاحبي نصف ديتي ثم يقتلوني"؟ قال: ليس ذلك عليهم أن يأخذوه، ولهم أن يقتلوه، ويكون صاحبه غريما لورثته.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن رجل أمر صبيا أن يرمى رجلا، فرماه، فجرحه فقتله، على من ذلك الجرح؟ وهل يقاد الرجل بذلك إذا كان الصبي قتل بأمره؟ وإذا كان الصبي ممن لا تجري عليه الأحكام فعلى من أمره القود بالمقتول، ولا سبيل على الصبي، والله أعلم.

قال أبو معاوية: لا قود على الآمر، وعليه الديّة في ماله.

مسألة: وقال أبو الحسن: في سلطان أمر رجلا من الرعية، أو من عماله أن يقتل رجلا، فقتله، ثم أراد التوبة المأمور، قلت: ما يلزمه قدر على الأمر، أو لم يقدر؟ قال: تلزمه الديّة، والتوبة، والكفارة. قلت: ولا يلزمه قود؟ فلم ير عليه قودا.

قال غيره: وقد قيل: إن عليه القود، ولا تسعه التقية في الأمر في ذلك.

قلت: ويلزم الآمر في هذا الكفارة أيضا؟ قال: نعم.

قال أبو الحسن: فإن كان هذا الآمر بقتل ذلك ممن لا يطاع، وكان القاتل له معروفا، أو مقرا بقتله فليس على الآمر إلا التوبة، وإن كان هذا الآمر مطاعا في قومه، وليس بجبار، ولا سلطان فأرى عليه الديّة إن أراد التوبة، ولا أرى عليه قودا. قال: وأما إن كان الآمر أمر عبدا، أو صبيا، فقتله فعليه القود بقتله.

مسألة: وإذا أمر الجبار بقتل رجل، فقتله المأمور؟ فقد قيل: الأولياء بالخيار. وقيل: يقتل القاتل، وإن لم يوجد؛ قتل الآمر. وقيل: يقتل الآمر. فإن لم يوجد؛

٣٣٬٩٣٧ / ٣٦٬٧٥٥