قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٤٨

قتل القاتل. وأما إذا جبر الجبار القاتل على القتل فإن الجبار يقتل. فإن لم يوجد؛ كانت /113/ الديّة على القاتل، ويدرأ عنه القتل بالشبهة.

قال أبو عبد الله: ليس الفاعل بمعذور على الإكراه، وعليه القود.

قال غيره: فإن كان مطاعا في عشيرته، غير سلطان؛ فقول: عليه الضمان. وقول: لا ضمان عليه، وهو آثم، وإن لم يكن مطاعا فلا ضمان، ولا إثم. وأما إذا أمر الرجل صبيا فقتل رجلا؛ فقد قيل: يقتل الآمر كائنا ما(1) كان الصبي(2) صبيه أو غيره، واختلف في عبد غيره إذا أمره.

مسألة: وسئل عن رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله، ما يلزمه؟ قال: إذا أقرّ المأمور بالقتل؛ لم يكن على الآمر إلا التوبة والاستغفار، وإن لم يقر المأمور فعلى المأمور الديّة، إلا أن يكون المأمور عبدا للآمر فإنه يلزم السيد القود، وإن كان المأمور عبدا لغيره فإنه لا يلزمه إلا الاستغفار، والتوبة إذا قامت على العبد البينة أنه قتله.

قلت: فإن أقرّ العبد بالقتل، ولم تقم عليه بيّنة، هل يلزم الآمر شيء؟ قال: يلزمه الديّة.

قال غيره: نعم اختلف في الآمر إذا لم يكن مطاعا، ولا سلطانا على من أمره؛ فقال من قال: إنما عليه التوبة في الأموال والنفوس، وليس عليه غرم في الأموال، ولا في النفوس، إلا أن يكون مطاعا فيمن أمره.

(1) كتب فوقها: ما.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: لصبي.

٣٣٬٩٣٨ / ٣٦٬٧٥٥