قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٤٩

وقال: إن كل من أمر(1) في أموال الناس، أو في دمائهم، ثم لم يصل إلى ذي الحق حقه ممن فعل ذلك من دية، أو غرم مال، أو قود فلا براءة للآمر في أموال الناس ودمائهم من غرم ما أمر به، ولا قود عليه إلا أن يكون عبده، أو صبيا، أو كان سلطانا على من أمره أن لم يفعل ما أمره، أن لم يفعل ما أمره به، قتله من السلاطين، /114/ وإلا فليس عليه إلا الديّة والغرم. وقال من قال: ما لم يكن سلطانا، أو مطاعا فلا عزم عليه، ولا دية إلا أن يأمره عبده، أو صبيا، أو عبده فعليه القود، والغرم، والديّة، ولا مخرج له من ذلك إلا بأدائه.

مسألة: وقد قيل: إذا أمر الأمير الجائر بقتل رجل، فلم يؤخذ هو؟ قتل به قاتله، وإن كان عبده، أو صبيا؛ قتل به، وسل عنها.

مسألة: ومن جامع بن جعفر: وعن أبي علي ?: في رجل أمر عبده أن يسرق، فسرق العبد، أتقطع يد العبد، أو المولى؟ قال: إذا كان بجبر فنرجو أن لا يكون عليهما قطع، وإن كان العبد سرق فعليه القطع. وأما إذا أمر رجلا حرا من قرابته بالسرقة فالقطع على السارق، وعلى الآمر الوزر. وأما إذا أمر عبده يقتل إنسانا فقتله فالقتل على المولى. وأما إذا أمر عبد غيره فهو مثل الحر.

مسألة: قال: في سلطان جائر أمر بقتل رجل، ثم قام العدل، وأراد التوبة؟ إن لأولياء المقتول الخيار إن شاءوا قتلوا السلطان الجائر، وإن شاءوا قتلوا المأمور.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: على المأمور (خ: القاتل) القود. فإن لم يقدر عليه؛ كان على السلطان الديّة. وقيل: عليه القود إن لم يقدر على القاتل.

(1) زيادة من ق.

٣٣٬٩٣٩ / ٣٦٬٧٥٥