الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٥٠وقيل: لهم الخيار. وقيل: على السلطان القود، وعلى القاتل الديّة إذا كان مجبورا.
ومن غيره: قال: فإن كانوا عدة، فقتلوه بأمر الآمر لهم فالجماعة في هذا، والواحد سواء واحد. وكذلك إن شاوروه، فأشار عليه بقتله فهو مثل الآمر له. وأقول(1): إذا شاوروه فسكت، ولم يقل لهم شيئا؛ فهو عندي بمنزلة الآمر، وإن كره ذلك، ونهاه ثم قتله؛ لم يلزمه شيء، /115/ والراضي بعد قتله آثم، ولا يلزمه قود، ولا دية.
(رجع) مسألة: قيل له: فرجل أمر عبده أن يقتل رجلا؟ قال: إنه إذا أمره أن يقتله عمدا؛ فبعض: يوجب عليه القود. وبعض: يوجب عليه الديّة، ويدرأ عنه القود بالشبهة.
قلت له: فإن اختاروا أولياء المقتول أن يقتلوا العبد الذي قتل وليهم به دون السيد، هل لهم ذلك؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن كان رجل أمر أخر فقتله، هل يلزمهما القود؟ قال: معي أنه إذا كان الآمر ممن له الطاعة والسلطان؛ كان عليه القود، وإن كان ممن له الطاعة بلا سلطان؛ فمعي أنه قيل: ليس عليه إلا الديّة، ولا قود عليه، وإن كان ممن لا طاعة له، ولا سلطان؛ فمعي أنه قيل: ليس عليه إلا التوبة. وقيل: عليه الديّة، ولا أعلم في قول أصحابنا قودا إذا لم يكن مطاعا، ولا سلطانا.
(1) ق: وقول.