الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٥١مسألة: قلت لأبي سعيد: فإن أمر رجل عبده، فقتل رجلا عمدا، هل يلزم السيد القود؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: على السيد القود. وقال من قال: يدرأ عنه القود بالشبهة، وتلزمه الديّة.
قلت: فإن أختاروا أولياء المقتول أن يقتلوا العبد الذي قتل وليهم به دون السيد، هل لهم ذلك؟ قال: معي أنه يختلف (خ: مختلف) في ذلك؛ فقيل: لهم ذلك. وقال من قال: ليس لهم ذلك.
مسألة: وعن رجل أمر بقتل رجل؟ فللورثة الخيار أيهم شاءوا، أخذوا منه الديّة، أو القود. وقال: أمر الصبيان بالقتل ليس /116/ فعلهم، وعسى أن لا يلزم عاقلتهم شيء.
مسألة: ومن كتاب المصنف: وعن رجل كانت له ذات محرم تتهم في نفسها، فكان يحب لو قتلت، فقتلها رجل، ثم دعاه فأراه إياها وهي مقتولة، فحملها معه ودفناها، وأحرقا بدنها، ثم أراد التوبة، ما يلزم الذي لم يقتل؟ فأقول: إن كان قد أظهر محبة لقتلها ورضاه بذلك، ثم قتلها هذا القاتل، وأقر بقتلها؛ يلزمه القود إن كان فتك بها، ويلزمهما جميعا ديتها لاحراقهما(1) بدنها، وإن لم يقر القاتل بقتلها فعلى ذي رحمها المظهر المحبة لقتلها الديّة لورثتها، ويلزمه أيضا نصف ديتها لورثتها لإحراقه بدنها مع الآخر، وإن كان لم يظهر لها بلسانه محبة لقتلها فلا أرى عليه غير نصف ديتها لورثتها بإحراقه بدنها مع القاتل، وعليه عتق رقبة موحدة، ويتوب إلى الله مجتهدا لعل الله أن يتوب عليه.
مسألة: وعن رجل أرسل كلبه على رجل، فعقره فمات، أو حفر حفرة على
(1) في النسخ الثلاث: لاحراقها.