قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٥٢

ممر رجل أراد أن يسقط فيها، فمر فسقط فيها فمات؟ فإذا فعل ذلك متعمدا يريد قتله فما نبرئه من القصاص، والقود.

مسألة: وروي عن موسى بن علي ?: في امرأة تقتل ولدها؛ أنه لا دية معي، أنه لا قود عليها. وقيل: إنه يوجد(1) ذلك.

مسألة: ومن أمر رجلا أن يأمر فلانا بأمر يلزم المأمور فيه ضمان؟ فأما الدم فيلزمهما جميعا. إن أقاد الفاعل نفسه؛ زال عن المأمور الضمان، وعليه الكفارة، وإن كان المأمور فعل ذلك في مال يلزمه فيه الضمان ففيه اختلاف. وأما إن أرسل رجلا إلى رجل أنك قل لفلان أن يفعل كذا فالمرسول آثم، والضمان /117/ على الآمر والمأمور.

مسألة: ومن أمر رجلا بقتل رجل بالهجاء، وعرف هجاءه، وأمره بذلك فقتله؟ كان على الآمر الديّة.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «النبي لا يقتل بالإشارة»(2)، فدل أن الأشارة بالقتل تقوم مقام النطق به؛ لأن أمره بالإشارة كأمره بالنطق، وأمثال أمره كامتثاله بالكلام، ومخالفته به كمخالفيه بالكلام، بظاهر قوله أن النبي لا يقتل بالإشارة أي: إن الإشارة موجبة للأمر بالقتل، وليس ذلك من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: وعن الإمام إذا كتب إليه أحد خلفائه يستأذنه في إخراج أسارى من بغاة الجند إلي بعض المواضع؟

(1) ق، ث: يؤخذ.

(2) أورده بلفظ: «إني لا أقتل بالإشارة» كل من: ابن عساكر في تاريخ دمشق، 29/ 35؛ وابن سعد في الطبقات الكبرى، ص: 449.

٣٣٬٩٤٢ / ٣٦٬٧٥٥