قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٥٣

فرد إليه الجواب: إنك تخرجهم، فإنه لو وقعت بهم صاعقة فأهلكتهم لكان ذلك من رغبتي"، ثم قتل هؤلاء الأسارى، ولم يعلم أن الخليفة هو الذي قتلهم، ولا علم أنهم قتلوا بكلامه؟ قال: لا ضمان على الإمام فيهم ولو كان يخاف أو يتوهم أنهم يقتلون بكتابه ذلك، فيستغفر ربه من ذلك، ولا ضمان عليه في قتلهم إلا أن يكون معه أنهم يقتلون بكلامه ذلك، فحينئذ يلزمه الضمان إذا علم أنهم قتلوا بكلامه، والله أعلم.

مسألة: وجدت أن الآمر ممن له الطاعة ضامن، والدال ضامن، والمغوي ضامن.

مسألة عن أبي علي: في نفر اجتمعوا على أن يضربوا رجلا، فلقوه فضربوه، أو ضربه بعضهم، ثم تخلف عليه رجل منهم فقتله، أو قتله قبل انصرافهم عنه؟ قال: ما أقوى على قود الذي لم يقتلوه بالحكم، وما أبرئهم من /118/ الديّة، والله أعلم.

مسألة: فإن قتل العبد بأمر سيده، ثم عتق قبل أن يحكم بجنايته، هل يقاد؟ قال: إذا ثبت معنى الشبهة في القود في حال العبودية، فأجدر أن يزول إذا انتقل إلى الحرية، وعلى قول من يرى على العبد القود فهو ثابت عليه عتق، أو لم يعتق. وأما الديّة، فإذا اعتقه السيد؛ فقيل: يضمن جنايته كلها. وقول: يضمن جنايته في قدر رقبته في قيمته. وقول: إنه حر املا من هو عبد، (وفي خ: فهو حرا أملا منه عبد)، ولا يضمن السيد ما جنى. فإن دبّره بعد الجناية، وخاف الموت فعليه الوصية على قول من يلزمه ذلك.

٣٣٬٩٤٣ / ٣٦٬٧٥٥