الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٥٤مسألة: وإذا أقرّ القاتل المأمور؟ فالقود عليه، وليس على الآمر إلا الإثم. وإذا أنكر القاتل فعلى الآمر الديّة لأولياء المقتول. وكذلك لو أمره بضربه(1) فضربه فالقول واحد.
مسألة: وإذا فَجرت امرأة، فجاءت بولد فقالت لها أختها: "إن شئت قتله فاقتليه، وإن شئت تركه فاتركيه"، فقتلته؟ فإن أقرّت القاتلة، أو تابت؛ أدت الديّة إلى ورثتها هي، وعلى كل واحدة منهما الكفارة، وإن لم تقر القاتلة فعلى الأخت نصف الديّة تؤديها إلى ورثة القاتلة، أم هذا الولد، وعليها أيضا الكفارة.
قال أبو عبد الله: وهذا بمنزلة الآمر بالقتل عندي، فإن تابت القاتلة؛ أعطت ورثتها الديّة، وإن لم تؤديها؛ أعطتهم أختها نصف الديّة. فإن أعطتهم المشيرة بقتله النصف، ثم تابت القاتلة فعليها أن تدفع نصف الديّة إلى ورثتها، والنصف الباقي تؤده إلى التي أمرتها مكان التي أعطته.
مسألة: وإذا قال رجل لرجل: "والله ما دواك إلا من /119/ يضربك، أو يقتلك"، فسمعه أخر، فقتل الرجل، أو ضربه؟ فعلى الفاعل ما يلزم من ذلك، ولا يلزم القاتل إلا الإثم بقوله ما لا ينبغي له، ويستغفر ربه إلا أن يكون قد صح معه أنه يستحق ذلك فلا بأس. وأما قوله: "ما دواك إلا من يضربك"، فإن لم يعلم أنه يستحق ذلك فليكفر يمينه. انقضى الذي من كتاب المصنف. (ومن أراد الشفاء، وبلوغ المنى فيما يلزم الآمر والمأمور يطالع المسألة الكبيرة آخر هذا الجزء التي هي عن الشيخ أبي نبهان).
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يضربه.