قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٥٦

(رجع) مسألة: ومنه: وأيما رجل قتل رجلا متعمدا لقتله، وهو أنه غيره، ولو عرفه لم يقتله؟ فقد قيل: إنه خطأ، ويسقط القود. قال: وبه نأخذ.

مسألة: ومنه: ومن أراد قتل رجل ظلما، فأخطأ بغيره؟ فعليه الديّة، والكفارة.

مسألة: ومنه: وإذا أتى رجلان رجلا، وهو نائم فقتلاه، فقالا: "إنما أردنا صاحب الدار، فاخطأنا بهذا"؟ قال أبو علي أنه رأى في كتاب: إن القول قولهما.

مسألة: فيمن أمر غيره بقتل رجل، فأخطأ القاتل بغيره؟ قال: يعجبني أن يكون خطأ من الفاعل، ويعجبني إن كان أمره بنفس الرمية فرماها يريد بها المرمى، فأصابت غيره؛ كانت خطأ عليهما جميعا، وإن كان أمره يرمى زيدا، أو يضربه، ليس بضربة معروفة، ولا برمية معروفة، فرماها هو، أو ضرب فأخطأ؛ فيعجبني أن يكون على الفاعل خطأ في أحكام الخطإ، واختلف كيف يلزمهما؛ فقول: إنه على الفاعل إلا أن لا يقر، ولا يبلغ منه إلى ذلك، ويخرج أنهم بالخيار، وكذلك القود على قول.

قيل: فإن قتلوا أحدهما، هل يلزم الآخر أن يرد نصف الديّة على ورثة المقتول بالقود؟ قال: إذا ثبت الخيار؛ خرج معنى ذلك للاشتراك. وإذا ثبت أنه إنما على الآمر بعد أن لا يقدر عليه من الفاعل، فإن قتلوا الفاعل؛ لم يبن لي على الآمر تبع، وليس لهم ذلك في الآمر إلا بعد أن /121/ لا يقدر عليه من الفاعل. فإن قتلوا الآمر بعد عدم الفاعل، ثم قدر على الفاعل؛ لزمه على ما قيل في تنجيم الديّة في الخطأ والعمد، والله أعلم.

مسألة: ومنه: فيمن رمى في زرع يشوفه، فوقعت في إنسان في أرض له أخرى، ولم يكن خلف زرع طريق، هل يضمن؟ قال: إن كانت أرضه التي وقعت

٣٣٬٩٤٦ / ٣٦٬٧٥٥