قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٦١

الباب الخامس والعشرون في الدعوى في القتل والجراحات

ومن كتاب المصنف: وعن رجل يلزم [رجلا] يدعي عليه جرحا، فقال: إذا كانا متماسكين فتفرقا وفيهما جراحة؛ ضمن كل واحد ما في صاحبه من الجراحة دية، ولا قصاص فيها(1)، وإن كان أحدهما متعلقا بصاحبه، والآخر مستسلم غير متعلق بالآخر فإن المتعلق يضمن لصاحبه ما فيه، ولا يثبت للمسترسل ما يثبت للازم وبينهما الأيمان. وكذلك رأينا على مثل ما قال، وكذلك في الزحوف التي تتلاقى وتكون الطوائل بينهم؛ قيل: يلزم كل زحف أرش ما كان في الزحف الآخر من الطوائل إذا ادعوها إليهم.

مسألة: فإن شهد من أحد الزحفين شاهدا عدل على رجل من أصحابهم، أو من الزحف الآخر أنه قتل رجلا؟ جازت شهادتهم في ذلك.

مسألة: وإذا قتل رجل رجلا، فادعى أولياؤه أنه قتله عمدا، وقال القاتل: "قتلته خطأ"؟ فالقول قول القاتل إلا أن يأتي الأولياء بيّنة؛ لأنهم المدعون، وكذلك لو قطع يده، والنفس أشد من اليد. وكذلك إذا أتى رجلا، وهو نائم فقتله، وقال: "إنما أردت صاحب الدار، فأخطأت بهذا"؛ فقد قيل: إن القول قوله.

مسألة: وعن رجل قتل رجلا بالسيف، وقال: "إنه أراد قتلي فامتنعت عنه"؟ قال: لا يصدق في ذلك، وعليه البينة أنه أراد قتله، فامتنع منه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فيهما.

٣٣٬٩٥١ / ٣٦٬٧٥٥