الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٦٤الباب السادس والعشرون فيمن وقع عليه أول الحد ثم رجع عن إقراره أو عفا عنه ولي الدم
ومن كتاب الضياء: وإذا رجع المقر عن إقراره بعد أن وقع عليه الضرب، أو قبل ذلك، ولم يكن قتله صحّ ببينة؟ فله الرجعة ما لم يقع أول الحد عليه.
وقال محمد بن محبوب: إنه إذا رجع عن إقراره، وقد ضربه ولي الدم قبل أن تفوت نفسه، أمر الولي أن يمسك عن الإجازة عليه، ولا يقرب إلى ضربه، ويرد إلى الحبس، ولا يلزم ولي الدم شيء من ذلك الضرب؛ لأن الإمام قد أباح له قتله.
ومن غيره: وفي الضياء: وإذا وقع به الضرب، فجرحه قليلا، أو كثيرا؛ /127/ فليس له رجعة، وإن ضربه فلم يجرحه، ثم رجع عن إقراره فله الرجعة.
(رجع) وكذلك لو ضربه ضربا شديدا، ثم عفا عنه وتركه؛ كان ذلك له، ولم يكن عليه شيء من ذلك الضرب. وقال بعض: لو قطع يده، ثم عفا عنه وتركه؛ كان ذلك له، وإن ضربه، ثم ولى عنه، وظن أنه قد قتله، فإن كان قد مات، وإلا فله أن يضربه على رقبته، حتى تفوت نفسه، وإن ولى عنه من موضع القود، وتركه؛ فقيل: إن له أن يجيز عليه، ويقتله، وعليه أرش الضرب الذي ضربه أولا.
وقيل: عن موسى بن أبي جابر: في رجل أقيد لرجل، فضربه وظن أنه قد قتله، ثم ذهب عنه، فقام حتى صح أنه ليس له الإمكان. وقال بشير: له أرش ما ضربه، ويقتله.
قال أبو عبد الله: إن أخذ بقول بشير، ويعطي أرش الجراحة ورثته، ولا يؤخر هو.