قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٦٥

الباب السابع والعشرون في القاتل إذا قتله غير ولي المقتول، وفيمن يستحق حدا أو قتلا فيفعل فيه ذلك غير الإمام؟

وسألته عن رجل قتل رجلا عمدا، فعرض له آخر من أفناء(1) الناس فقتله، فطلب أهل المقتول الذي قتل صاحبهم، هل لهم عليه؟ فقال: إن شاءوا أهل المقتول الأخير أن يقتلوه، ويردوا الديّة إلى ورثة أهل القتيل الأول، وإن أبوا فعليه دية القتيل الأول.

قال أبو المؤثر: -الله أعلم- الذي سمعنا: إن القتيل الأول ليس لورثته تبعة في مال المقتول الثاني، وأولياء المقتول الثاني في الخيار إن شاءوا قتلوا به من قتله، وإن شاءوا أخذوا ديته إن كان الثاني قتل الأول /128/ عمدا. قال: وإن كان قتله خطأ، كان ورثة المقتول يطلبون إليه الديّة فلم يقضي لهم بالديّة حتى قتل؟ فإن أراد أولياء المقتول الثاني أن يستقيدوا من قاتله فلهم ذلك، وإن نزلوا إلى الديّة؛ كانت الديّة لأولياء المقتول خطأ. قال: وإن كان المقتول الثاني له مال غير الديّة؛ أخذ أولياء المقتول الأول من ماله.

مسألة: وعن رجل سرق وهو محصن(2)، أو قتل قتيلا، فاعترضه رجل دون الإمام فقتله بالقتل، أو قطع يده؟ قال: يعرزون، ولا يقتص منهم.

ومن غيره: أما الذي قتل دون الإمام، ودون أولياء المقتول فعليه القود إذا كان في الدم؛ لأنه ليس له أن يقتل دون ولي الدم؛ لأنه لعله أن يعفوا عنه. وأما

(1) أَفْناء: أَخْلاط. يقال: هو من أَفناء الناس، إِذا لم يُعلم ممن هو. لسان العرب. مادة (فني).

(2) ق: محصر.

٣٣٬٩٥٥ / ٣٦٬٧٥٥