الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٦٦إن كان هذا الرجل قتله إلى الإمام حدا من حدود الله، ليس على وجه القود فهو كما قال. وأما القطع في سرق فهو كما قال؛ لأنه حد من حدود الله، ليس للإمام أن يعفوا عنه، ولا للمسروق.
قال غيره: والسارق سواء، كان محصنا أو غير محصن، ولكن (لعله أراد: زنى وهو محصن، فاعترضه رجل فقتله بالقتل، ولم يرجمه، ولعله لم ير عليه قصاصا، ولا دية؛ لأنه نفسه قد حلت، ولعله سواء رجم أو قتل بالسيف).
مسألة: وقال: سمعت أبا يزيد التاجر يسأل بشيرا وهو عنده: عن رجل قتل رجلا، فأقاده به الإمام، أو القاضي، فلما دفع إلى الوالي، وانطلق ليقتله لقيهم رجل، فقال لهم: "ما هذا"، فقيل له: "رجل يقتل"، فقال: "وهو حلال دمه؟! "، /129/ فقالوا له: "نعم"، فقتله الرجل، فقال له الوالي: "أحسنت فيما صنعت"، وأجاز له ذلك؟ فقال بشير: ليس ذلك إليه، بل يقتل به.
قلت لهاشم: فيذهب دم صاحب هؤلاء لا دية، ولا قود؟ قال: نعم.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن كان للمقتول الآخر مال؛ أخذوا(1) من ماله دية المقتول الأول. وكذلك إن رجع أولياؤه إلى الديّة من القاتل الآخر فدية المقتول الأول في دية المقتول الآخر في ماله. وأما القود فقد بطل.
مسألة من كتاب المصنف: عن أبي عبد الله: في رجل أقيد لرجل، فاعترضه أخر فقتله، فقال المستقيد: "قد أجزت له ما صنع"؟ قال أبو عبد الله: ليس قوله يدرأ عن الآخر القود. فإن أخذوا الديّة فالديّة لأولياء القتيل الأول،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أخذ.