قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٦٧

وإن أرادوا قتله فذلك لهم، والديّة في مال الأول، وإن لم يكن له مال فلا شيء لهم.

وفي موضع: قال بشير: ليس ذلك إليه يقتل به. قال: ويذهب دم صاحب هؤلاء لا قود، ولا دية.

وفي موضع: فإن قيل: ليس قتل من لزمه القتل؟ قيل: بلى، ولكن حكم عليه لغير هذا، كما أن من قتل بعض المعتدين، والمعروفين بسفك الدماء؛ أن القود يلزمه إذا كان قتله بغير حق، ويرجع ولي الأول يأخذ الديّة من مال المتعدي.

(رجع) مسألة: -أحسب عن قتادة-: وعن رجل قتل أخاك، أو أباك، أو ابنك، أو إنسانا أنت وليه، مثل: عم، أو ابن عم ظلما، وخفت إن /130/ رفعت أمرهم إلى السلطان أن لا يقيم حقك؟ فاعمد إلى قاتل هذا الرجل الذي أنت وليه، فاقتله سرا في خلوة من الناس فلا بأس إن لم يعلم به أحد إلا الله إن كان القاتل قتله عمدا.

وعن رجل أخذ لصا قد سرق متاعه، هل يجوز للرجل -صاحب المتاع- أن يقطع يده؟ قال: لا، حتى يشهد شاهدان عند الإمام أنه سرق. وأما الرجل -صاحب المتاع- فلا يجوز له أن يقطع يده دون السلطان، وإن كان قد فعل، ولم يقر السارق بالسرقة فعلى السلطان أن يقطع يد صاحب المتاع، وإن أقرّ السارق أنه سرق فعلى صاحب المتاع أن يحبس ويعزر، وإن كان الإمام ليس بعدل، وليس لصاحب المتاع قطع، ولا إنفاذ حكم؛ لم يجعل الله إليه، وليس هذا مثل الذي قتل أخاه، أو وليّه؛ لأن الله قد جعل السلطان لولي المقتول، ولم يجعل ذلك

٣٣٬٩٥٧ / ٣٦٬٧٥٥