قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٦٨

لصاحب القصاص، وأرجو إذا لم يعلم السلطان بقطع يده؛ لم يكن عليه بأس إن شاء الله، وهو كما يقول، صادق، محقٌ.

مسألة: وإذا قتل بذلك(1) رجل، فعلم بذلك مسلم؟ فلا يجوز له قتل القاتل سرا. ولكن لو كان ولي المقتول الذي اطّلع على قتله، لم تكن له بينة، ولا يقدْهُ الوالي؛ جاز له قتله سرا إذا علم أنه قتله مظلوما. وإذا لم يكن حاكم، فقتل الولي بغير قود فقد خالف الأثر، ولا يلزمه القصاص، ولا دية بعد التوبة، قال الله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾ [الشورى:41].

مسألة: ومن قتل رجلا متعمدا، فطلب إليه الحق فأبى، وقال: "لا أعطي من نفسي"، فجاء رجل من أولياء المقتول فقتله على دفعه الحق؟ فلا /131/ أرى عليه أكثر من القتل.

مسألة: ومن الأثر: وقال: المرتد لا يقتل دون الإمام وحكومته. فإن قتله دون الإمام قاتل فلا قود عليه؛ لأن دمه هدر كان حلالا، ولكن كره عليه أن يحكم عليه، وليس بحاكم، وهو آثم ظالم لنفسه.

مسألة: وسئل عن رجل قتل رجلا مرتدا دون الإمام، أو قتل زانيا محصنا، أو قطع يمين سارق دون الحاكم؟ قال: عليه التعزير لإمضائه الحكم دون الإمام، وليس عليه قصاص في قول الحسن، وحماد، وبه نأخذ.

مسألة: -أحسب عن أبي عبيدة، وحاجب-: وعن رجل يقاد إلى الإمام عدو المسلمين، هل لك قتله دون الإمام؟ فلا نرى له قتله دون الإمام.

(1) زيادة من ق.

٣٣٬٩٥٨ / ٣٦٬٧٥٥