قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٦٩

مسألة: ومن غيره: الصبحي: ومن قتل من يجوز له قتله سريرة، أين يضعه؟ وماذا يصنع به؟ قال: الله أعلم، لا أحفظ في ذلك شيئا، فإن جعله في القرية؛ أخذوا بالقسامة بسببه، وهذا من غير فعلهم، وإن دفنه؛ حكم فيه بحكم الغائب، فالتبس ميراثه على الوارث، وربما حبس ماله عن وارثه، وهم أولى به، وربما أخذه غير الوارث في تطاول السنين، وربما ورث في حكم الظاهر من لا يرثه، وهذه أسباب تولد من هذا القاتل، وإن أخرجه خارجا من البلد إن خفت أن يعتجم خبره عن وارثه، وإن حكم على أهل القرى بالقسامة؛ خفت على هذا القاتل ما يتسبب من تبديل الأحكام عن مواضعها، وإن أظهر قتله؛ أخذ به وقيد(1)، ولا يسعه أن يقيد بنفسه(2)، وهو محق في قتله، فانظروا رحمكم الله معشر المسلمين لأنكم قد أجزتم له قتله، فكيف المخرج من تبائعه؟! /132/ وهل كان الصفح والصبر أولى به من هذه اللوازم التي لا مخرج له من أخذها، وقد يحتار فيها العارف والبصير؟! فكيف بضده من الجاهل العسير؟! والله أعلم.

(1) ق: وقيل.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: نفسه.

٣٣٬٩٥٩ / ٣٦٬٧٥٥