قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٧١

مسألة من كتاب الضياء: ومن قتل رجلا، ثم ثان، ثم ثالث إلى أن قتل عشرة، فرفع عليه ولي المقتول الأول وأولياء التسعة؟ فإنه يقتل بالأول، وللتسعة الباقين الديّة، ولا تزول حقوقهم بقتله؛ لأن حقوقهم دين عليه، ومال لهم فلا يزول مالهم بقتله.

مسألة: ومن الكتاب: ومن قتل عشرة أقل أو أكثر؟ فإن شاء الأولياء قتلوه، وأخذوا من ماله فضل الديات بالحصة، وإن أرادوا كلهم أن يأخذوا دية أوليائهم إلا رجل منهم مفرد بقتله فلا حق له في ماله، وماله بين أولياء القتلى حتى يأخذ كل رجل منه دية وليه، أو يقتص (ع: ينقص) ماله عن وفاء ديتهم، فيأخذ الأولياء بالحصص على السوية بذلك. وقيل: هذا عن جابر بن زيد.

مسألة من الكتاب: وإذا قتل رجل رجلا، ثم قتل أخر؟ كان لأولياء الأول الخيار إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الديّة؛ لأن الحق للأول. فإن اختار الديّة؛ عاد الخيار لأولياء الثاني. وقال أصحابنا: إذا لم يحكم لأولياء الأول بالدم؛ اشتركوا في الدم إلا أن يرجعوا إلى الديات، والذي قلناه عندي أنظر؛ لأن الحق تعلق به لأولياء(1) الأول أولا، ثم جنى على الثاني، ونفسه به مستحقة للأول.

مسألة من الكتاب: ومن قتل /135/ رجلين، وطلب أحد وليهما الديّة، وطلب الآخر القود؟ فإنه يقتله الذي طلب القود، ويأخذ من طلب الديّة من ماله الديّة. فإن طلبوا الديّة جميعا فلا دية لهم بعد قتله في ماله.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: للأولياء.

٣٣٬٩٦١ / ٣٦٬٧٥٥