قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٧٤

وفي موضع: وإذا اشترك الأب، والأجنبي في القتل؛ أنه لا قصاص عليه لغير الأجنبي. قال الشافعي: بأنه يجب عليه القصاص الدليل للأول أنه شاركه في القتيل من لا يجب عليه القود بنفس الفعل، فوجب أن لا يجب قصاص على الأخر، كالخاطئ والعامد. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: وسألته عن رجلين قتلا رجلا، وقامت عليهما البيّنة، يقتلان به جميعا؟ أو تؤخذ منهما الديّة؟ قال: بل يقتلان جميعا إن كان ضرباه /137/ جميعا يريدان قتله؛ قتلا جميعا، وإن كان لم يريدا قتله فقتلاه؛ قتل أحدهما، ورد الآخر على ورثة المقتول الأخير نصف الديّة.

قال أبو المؤثر: الذي سمعنا: إنهما أن كانا فتكا به فتكا؛ قتلا به، قال: وقد ذكروا عن عمر بن الخطاب ? في ثلاثة نفر قتلوا رجلا، فتكوا به، فقتلهم عمر به، قال: لو أن أهل صنعاء اجتمعوا (خ: أجمعوا) على قتل امرأة فتكا لقتلتهم بها جميعا، قال: وإنما قال: يومئذ لكثرة أهل صنعاء، قال: وإن كانا قتلاه على غير الفتك؛ يخير أولياؤه أحدهما فيقتلوه، ويردوا الباقي على ورثة المقتول نصف ديته.

مسألة: وسألته عن قوم اعترضوا رجلا بين قريتين فقتلوه، وهم يومئذ لا يتحرجون، ثم عرفوا بعد ذلك، وتحرجوا، وقالوا: "إننا(1) أصبنا ونحن جهّال، وإنما أصبناه على وجه المحاربة"، أعليهم القود؟ قال: نعم، وليس هؤلاء بالمحاربين الذين يهدر عنهم ما أصابوا هؤلاء أصابوا ما أصابوا ثم رجعوا إلى منازلهم، ثم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إيتا.

٣٣٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥