الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٧٥أقاموا فيها، ثم أخذوا يدخلون في العلل، والباطل فعليهم القود. قال أبو المؤثر: كلهم يقتلوا إذا فتكوا به.
مسألة: قال محمد بن خالد: إذا قتل الرجل حر وعبد؟ فإن قتلوهما جميعا؛ ردوا على ورثة الحر نصف الديّة، وذهب العبد بنفسه.
قال غيره: معي إذا كان قيمة العبد كنصف الديّة أو أقل، فإن كانت قيمته أكثر من نصف الديّة؛ رد على مواليه الفضل عن ذلك.
(رجع) وإن قتلوا الحر دفع العبد إلى أولياء المقتص منه إلا أن يكون قيمة العبد أكثر من نصف دية الحر، فإن الفضل لمواليه، وإن /138/ اختاروا العبد فقتلوه، فإن كان ثمنه كدية الحر، والآخر على مولى العبد نصف ثمنه، وإن كان ثمنه ثلث الديّة؛ اتبعوا الحر بنصف الديّة، وليس على مولى العبد سوى رقبته.
مسألة: ومن غيره: وإذا قتل عبد وحر رجلا حرا في نائرة، فإن الحر يقتل به، ويأخذ أولياؤه العبد. فإن أراد سيده أن يفديه فيرد نصف الديّة؛ لأن عليه النصف.
(رجع) مسألة: ومن جواب من أبي الحواري: فيمن لزمه قود في دم شارك فيه فهذا التائب أن يلقي بيده إلى أولياء المقتول، ويعطيه الحق من نفسه برأي المسلمين، ولا توبة له إلا بذلك، وإنما يكون منتظرا لبلوغ الصبي برأي المسلمين ليس برأيه، وليس توبته في السريرة بمجزية عنه ذلك، ولا تكون توبته إلا بالعلانية كما كان قتل الرجل بالعلانية، وليس له توبة إلا بإظهار ذلك إلى أولياء المقتول، والنظر في أمره إلى المسلمين، فإذا أعطى هذا من نفسه، وكان للمسلمين النظر في أمره؛ جازت الصلاة خلفه، وجازت شهادته.