قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٧٧

الباب الثلاثون في جنايات العبيد في الأحرار وغيرهم

من كتاب المصنف: وأما العبد إذا جرح الحرّ، أو قطع يده، وأراد الحر أن يقتص منه؟ فذلك له، ويقطع يده بيده، ويكون أيضا للحر في رقبة العبد ما بقي من دية يده بعد نصف قيمته؛ لأن يده التي قطعت لها نصف ثمنه.

مسألة: وفي عبيد قتلوا حرا في نائرة بينهم؟ أنه يقتل به منهم حتى يستفرغ من ديته. قال أبو محمد: يختار الأولياء من العبيد مقدار الديّة.

مسألة: وما جنى العبد من عمد، أو خطأ؟ فكل ذلك سواء، وهو في رقبته، ولا يقضي عليه في ذلك حتى يبرأ المجنى عليه، ويذهب الجناية(1)، وعلى مولاه أن يسلمه، أو يفديه بأرش ما جنى. وقول: بقيمته(2) إن كانت الجناية تبلغ ذلك، فإن حدث له أمر من قبل الله ذهب فيه بصره، أو جارحة فليس على مولاه إلا أن يسلمه على حاله، أو يفديه.

مسألة: وإذا أقرّ المجنى عليه أنه حر؟ ولا حق له في رقبة العبد؛ لأنه يزعم أنه حر، ولا حق له على المولى؛ لأنه لم يدع عليه حقا بعد الجناية.

مسألة: في عبد قتل رجلا خطأ، ثم أن عبدا لمولى هذا العبد قتله خطأ؟ فإن القول فيه أن يقال للمولى: "إدفع هذا العبد، أو أفده بقيمة الأول".

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لجناية.

(2) في الأصل: يقمه. وفي ق، ث: يقيمه.

٣٣٬٩٦٧ / ٣٦٬٧٥٥