قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٨٠

الباب الحادي والثلاثون إذا مات المجروح أو الجارح قبل القصاص، أو عفا المجروح عن الجارح قبل موته، أو أبرأه أو وهب له، أو أوصى له بذلك، وما يثبت من ذلك ويبرأ به الجارح أو القاتل؟

وعن رجل جرح رجلا، ثم لم يطلب المجروح إلى الجارح شيئا حتى مات، فلما مات طلب المجروح أرشه، هل يدركه ذلك في ماله؟ قال: إن مات الجارح والمجروح؛ لم يصح، ثم طلب المجروح فله ذلك، وإن مات الجارح بعد ما صح المجروح، ولم يطلب شيئا فلا شيء له إلا أن يكون خطأ. فإن كان خطأ فهو في ماله.

مسألة: وعن هاشم: في الرجل يجرح جرحا، فيعفوا عنه، ثم /142/ يموت المجروح؟ فقال: عليه الديّة كاملة، قال له قائل(1): فهل يسقط عنه أرش الجرح؟ قال: لا، وقال: كل جرح أحدث فيه صاحبه حدثا من كيّ، أو بط(2) أو أشباه ذلك فمات؛ لم يكن له إلا أرش الجرح. فإن لم يحدث فيه حدثا، ولم يزل يؤذيه حتى مات فديته كاملة إلا أن يعلم أنه أحدث مرضا غير ذلك برساما(3)، أو بطنا(4)، أو أشباه ذلك. فإن علم ذلك؛ لم يكن له إلا أرش الجرح إن مات،

(1) ق، ث: قاتل. وفي الأصل: قابل.

(2) بَطّ الجُرْحَ وغيره يَبُطُّه بَطّاً: إِذا شقَّه. لسان العرب. مادة (بطط).

(3) البِرْسام: (علة مرضية)، وقيل: هو التهاب في الغشاء المحيط بالرئة. المعجم الوسيط.

(4) البَطَنُ: داءُ البَطْن. لسان العرب. مادة (بطن).

٣٣٬٩٧٠ / ٣٦٬٧٥٥