قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٨١

وإن عالجه بالدواء، ولم يحدث فيه حدثا فإن الدواء لا يبطل الديّة، وكل شيء، زاد الجرح، أو اتسع في الدواء فإن قياسه على الجارح في الأرش. وكذلك رأي إلا في العفو من المقتول، وإن كان قتله القاتل عمدا، فأبراه من دمه، وعفا عنه فذلك جائز، وإن كان قتله خطأ فلا يجوز عفوه، وإن أوصى له بديته؛ كان ذلك في ثلث ماله، وإن كان جروح دون القتل، وهو عمد، فعفا المصاب عن ذلك الجرح، ثم مات من بعد فالديّة لورثته على الجاني؛ لأنه لم يبرئه من نفسه، وإن أبرأه من ذلك الجرح، ومما حدث من ذلك الجرح من الزيادة إلى نفسه كلها، وإن أبرأه من دمه فقد برئ إذا كان عمدا. وحفظنا أنه إذا قال المقتول قبل موته: "دمي لفلان" فدمه له إذا كان عليه القود، فإن شاء يقتله؛ قتله، وهو أولى بدمه من الأب، وجميع الأولياء، وإن كان خطأ فليس لهذا شيء بهذه الكلمة، وإن كان أوصى له بدمه فله الديّة، ويخرج من ثلث ماله، وإن (خ: وإذا) كان له مال غيرها أو بالحصة.

قال غيره: لعله أراد: "إذا كان /143/ له مال غير هذا بالحصة".

(رجع) والمقتول عمدا له أن يعفو، وعفوه جائز في العمد. وأما في الخطأ فلا يجوز له إلا الثلث من ماله في كل وصاياه.

وفي كتاب المصنف: وفي الجامع: إن قتله عمدا، فأبراه من دمه، وعفا عنه فذلك جائز، وإن كان خطأ فلا يجوز عفوه، وإن أوصى له بديته؛ كان ذلك في ثلث ماله، وإن كان جرح دون القتل، وهو عمد، فعفا المصاب عن ذلك الجرح، ثم مات من بعد فالديّة لورثته على الجاني؛ لأنه لم يبرئه من نفسه، وإن برأه من ذلك جرح، ومما حدث منه من الزيادة إلى نفسه فهذا أبرأه من دمه فقد برئ إذا كان عمدا.

٣٣٬٩٧١ / ٣٦٬٧٥٥