الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٨٢مسألة: وقيل: لو قطع رجل يد رجل عمدا، فعفا عنه، ثم مات؟ فليس ذلك بعفو. وقال من قال: عليه الديّة في ماله، (وفي خ: فليس ذلك بعفو، وعليه الديّة في ماله ولو عفا) (إلى تمام المسألة).
(رجع) ولو عفا عن تلك الجناية، وما يحدث فيها؛ كان عفو، ولا شيء عليه (خ: على القاتل)، ولا يدخل العفو عن العمد في الثلث؛ لأنه ليس بمال، ولو كان مالا؛ ما جاز من ذلك إلا ثلثه، والعفو عن العمد في المرض والصحة جائز، ولا يدخل ذلك في الثلث؛ لأنه دم، ولو عفا عن أحد ممن قتله؛ جاز ذلك، وكان مطالبة الورثة إلى من بقي. وكذلك لو عفا الورثة عن أحد ممن قتل صاحبهم، وأخذوا من بقي؛ كان ذلك لهم. وكذلك في الصلح، والوكالة، والشهادة على (خ: عن) الشهادة، وشهادة النساء مع الرجل؛ كل هذا يجوز في العفو، وليس العفو مثل القصاص. وكذلك إن اختلفت شهادتهما، فقال كل واحد: "أشهدني بالعفو في يوم كذا وكذا"، غير اليوم الذي شهد فيه الآخر؛ وليس ذلك مما يبطل شهادتهما.
مسألة: وقيل: إذا قبل أولياء المقتول الديّة، وعليه دين؟ /144/ قضى دينه من ديته. فإن عفا أولياؤه عن الديّة؛ جاز عفوهم، وليس لأصحاب الدين أن يمنعوهم، ولا شيء لهم على أوليائه إن عفوا. وقال من قال: إذا كان الدين مستغرقا للدية؛ لم يجز عفو الورثة، ولا عفو المقتول لو كان عفا إذا لم يكن له وفاء، لم لديته، وينظر في ذلك، وهذا الرأي أحب إلي.
مسألة: وعن أبي علي ?: في رجل جرح رجلا جرحا، ثم صالح عليه (خ: فيه)، ثم رجع يقول: "لم أعلم كم يبلغ أرشه"؟ فإنا نرى له الرجعة ما لم يعلم.