الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٨٤المجروح يقدر على طلب الإنصاف منه. وقول: عن هاشم، ومسبح: إنه ليس للمجروح في مال الجارح شيء، وإن كان هو الهالك؛ كان لورثته الأرش على الجارح. وقال الآخر منهما: إذا لم يطلب المجروح إلى الجارح شيئا، حتى مات المجروح فلا يلزم الجارح شيء لورثته، وإن مات الجارح فلا سبيل في ماله للمجروح، ولا لورثته. قال أبو عبد الله: لا أبطل جرح المجروح، وإن مات الجارح ففي ماله أرش هذا الجرح للمجروح، وإن مات المجروح فإن لورثته الخيار بين القصاص والأرش. وكذلك إن مات المجروح، ولم يطلب؛ لم يكن لورثته في ذلك مطلب إلا أن يصح أنه كان يطلب حتى مات الجارح، أو المجروح.
وعن أبي علي: إذا مات المجروح بعد موت الجارح، ومات من جراحته تلك فإن الديّة كاملة في مال الجارح، وذلك أن الجرح كان فيه القصاص، ولم يطلب إليه حتى مات، والنفس عندنا غير الجارح (خ: الجرح)، وقلت: إن مات بعد أن برئ، وطلب الورثة ديته فما نرى لهم شيئا.
وفي الضياء: قول: إن لم يأخذ دية حتى مات فليس لورثته إلا دية /146/ نفسه، وإن رفع في جراحته إلى الحاكم، وهو حي؛ حكم له بديّة كل جرح جرحه. فإذا لم يرفع حتى مات فليس له إذا دية.
مسألة من الزيادة: عن الشيخ صالح بن وضاح: وفي رجل قتل رجلا عمدا، ثم مات القاتل قبل أن يقتص منه، ما الحكم في ذلك؟ قال: يختلف في ذلك؛ قال أبو محمد: قد بطلت الديّة، وليس لهم إلا القود في الأصل، ولما عدم؛ سقط. وقال أبو علي: إن لورثة المقتول الديّة في مال القاتل، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: وإذا قتل رجل رجلا عمدا، ثم مات القاتل من قبل أن يقتص منه؟ فإن لورثة المقتول الديّة في مال القاتل، وهو قول أبي علي،