الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٨٩للرجل في ماله عند موته. فأما إذا أصابته الجراحة التي يقول الناس: "إنا لنرجو إلا أن لا يكون عليه بأس"، فإن لم ير به موت فإنه يجوز فيما صنع فيما نرى(1). وقد قال: الشيخ أحمد بن النظر:
وعفوك عن جرح التعمد جائز … أكنت صحيحا أم مريضا تململ
وإن كان خطأ لم يجز عفو مدنف(2) … سقيم له حد من الدمع مخضل
مسألة: وعن رجل جرحه رجل خطأ، أو تعمد، فتصدق عليه بدمه؟ فيرون أن ذلك جائز لو تصدق عليه في مرضه.
مسألة: ومن غيره: /151/ وإذا أعطى المجروح جرحه لرجل؟ فتلك عطية لا تجوز؛ لأنها مجهولة، ولا تثبت للموهوب له إلا أن يقاس الجرح، ويعرف أرشه، ثم يعطيه إياه.
مسألة: واختلف في القاتل والوصية؛ فقال من قال: لا وصية للقاتل؛ لأن الوصية بمنزلة الميراث. وقد جاء الأثر: أنه لا وصية لوارث، ولا ميراث لقاتل، كذلك لا ميراث لقاتل، ولا وصية لقاتل، كانت الوصية قبل القتل، أو بعد القتل. وقال من قال: إذا أوصى له، ثم قتله فلا تجوز وصيته له، وإن كان أوصى له بعد أن ضربه، فمات فوصيته جائزة، وهذا هو الأكثر. وعن رجل أوصى لقاتله، وهو معتوه فوصيته جائزة، وإن كانا وارثين فوصيتهما باطل ولو كان صبي أو معتوه، وإن قامت عليه البينة بقتله، وقد أوصى له بوصية، فصدق ذلك بعض الورثة، وأنكر ذلك بعض فله الوصية في حصته من أحدث الشهود في الفتك،