الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٩٠ولا دية عليه، وتبطل وصيته من حصة الذين، صدقوا الشهود على القتل، ويكون عليه لهم الديّة من حصتهم. وإذا شارك القاتل في القتل فلا وصية له، ولو شارك في عشرة أنفس، ولا ميراث له، ولا وصية، وإن أقرّ لقاتله بحق قبل أن يقتله فإن إقراره جائز. وأما أن أقرّ له، وهو مريض من ضربه له فقد أختلف في ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن رجل كان عليه لرجل دين يمطله إياه، فأراد صاحب الدين أن يغمه بما عليه، فقال له: "الدين صدقة من مالي على فقراء مكة"، أو قال: "هو لفقراء مكة إقرارا مني"، أو قال: "وصية مني في حياتي وبعد وفاتي"؟ فعلى ما وصفت: /152/ فإن كان هذا الذي جعل حق لفقراء مكة على غضب منه فله حقه، ولا شيء للفقراء، وعلى الذي عليه الحق أن يؤدي الحق إلى الرجل الذي له الحق، وليس عليه لفقراء مكة شيء، وإنما ذلك قبل الحالف، وإن كان قول الحالف في حد الرضى فذلك على الحالف، وعلى الرجل أن يعطي الحالف، وعلى الحالف أن يتخلص إلى الفقراء حيث جعل ذلك.
مسألة: وعن رجل قتل رجلا، فقال له(1) وهو في الحياة، لما حضرته الوفاة: "ثلث ديتي لفقراء مكة وصية مني لهم"؟
فالجواب في هذا كالجواب التي في قبلها، وذلك إذا كان الدم خطأ، ويدخل الأقربون مع الفقراء إن كان لم يوص لهم بشيء. وأما العمد فإن مات
(1) زيادة من ق.