قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٩١

الموصي؛ كان دمه لأولياء الدم إن منوا عليه برئ منه، وإن رجعوا إلى الديّة؛ كان الجواب في الأول في الغضب.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه إذا أوصى بديته كان عمدا أو خطأ؛ تثبت الوصية، وكان ذلك عفوا منه عن دمه عن القاتل، وتكون الوصية ثابتة. وأما إذا لم يوص بدمه، فإن عفا الأولياء؛ جاز عفوهم، وإن لم يعفوا وأخذوا القود في العمد، أو رجعوا إلى الديّة؛ كان لهم ذلك إذا كانوا هم الورثة، وإن كان الوارث غير الأولياء؛ لم يكن لهم ترك الديّة والقود كله، ولكن لهم الخيار إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا عفوا عن القود، وتثبت الديّة للورثة.

مسألة: ومن كتاب المصنف: والعفو عفوان: عفو عن /153/ قود، ورجوع إلى دية. وعفو عن قود ودية.

مسألة: ومنه: ومن طلب العفو إلى من جرحه، فقال: "قد عفوت عنك"؟ فجائز، وإن قال: "قد عفا الله عنك"؛ فقول: جائز. وقول: له الرجعة.

مسألة: ومن جواب أبي زياد ?: وعن رجل يطلب إلى رجل جرحا، فطلب إلى صاحب الجرح أن يعفو عنه، فقال صاحب الجرح: "قد عفا الله عنك"، أو "قد عفوت عنك"، ثم عاد يطلب جرحه، وقال: "لم يكن معناي أني قد تركت جرحي"؟ وأما قوله: "قد عفا الله عنك" فله جرحه، ولا يبطل ذلك، وقوله: "قد عفوت عنك": هو عفو من القصاص، وله الديّة إلا أن يكون قد علم قدر جرحه، وما تبلغ ديته، ثم عفا عن الديّة فإنه يجوز عفوه. وأما عفوه، ولا يعلم جرحه فلا ينفع شيئا.

مسألة: ومن غيره: الشيخ محمد بن عبد الباقي: وفي رجل جرح رجلا جرحا لا يجيء منه مثله، ثم أبرأه، أو وهب له دمه قبل موته، وهو صحيح

٣٣٬٩٨١ / ٣٦٬٧٥٥