الجزء 84
الجزء ٨٤ · صفحة ١٩٣الباب الثاني والثلاثون في الشهادة على العفو
من كتاب المصنف: فإذا قامت البينة أن المقتول قد عفا عن قاتله، وقال القاتل: "كذبوا"؟ لم يجز قوله، ولم يحل له قتل نفسه كما لو شهدوا بعتق عبد من سيده فانكر العبد؛ لم يجز إنكاره.
مسألة: والشهادة عن الشهادة، وشهادة النساء مع الرجل، كل هذا يجوز في العفو، وليس العفو مثل القصاص، وكذلك إن اختلفت شهادتهما، فقال كل واحد: "أشهدني بالعفو في يوم كذا"، في غير اليوم الذي شهد فيه الآخر؟ فليس ذلك مما يبطل /154/ شهادتهما.
مسألة: وإذا رجع الشاهدان عن العفو؟ فلا ضمان عليهما من قبل أنهما لم يتلفا مالا، وإنما أتلفوا القصاص فعليهما التعزير، ولا قصاص على القاتل.
مسألة: وفي موضع: وإن شهدا على عفو لورثة، وهم كبار كلهم، وأجاز القاضي ذلك، فأبرأ القاتل فذهب ثم رجعا عنها؟ فإن للورثة الديّة التي تطلب(1) بشهادتهما عليهما، وإن رجع أحدهما؛ ضمن النصف، وإن رجعوا قبل الحكم فالقصاص بحاله، ولا يضمنان، والأول أحبّ.
مسألة: وإن شهد رجل، وعشرة نسوة بالعفو؟ فذلك جائز، وإن رجعوا بعد ما مضى الحكم؛ ضمن الرجل النصف، والنسوة بينهم النصف بالحصص، وإن رجعت واحدة فلا شيء عليها، وكذلك لو رجع ثمان، وبقي اثنتان مع الرجل.
(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: بطلت.