قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٩٤

مسألة: وإن ادّعى القاتل بيّنة على العفو حاضرة؟ فإنه يؤجل ثلاثة أيام، وإن كانت غائبة فإنه ينبغي أن يقضى عليه، ولكن يستعظم أمر الدم، ولا يعجل عليه، ولينظر القاضي في ذلك بقدر ما يرى.

مسألة: وإذا شهد شاهدان من الورثة على بعضهم أنه قد عفا عن حصته من الدم والقتل خطأ؟ فشهادتهما جائزة من قبل أنهما لا يجران إلى أنفسهما من ذلك شيئا، وليس هذا كالعمد الذي يتحول إذا دخل فيه العفو عن حال القصاص إلى الديّة.

مسألة: وقيل أيضا في العمد: إذا كان الدم بين اثنين، فشهد أحدهما على الأخر أنه قد عفا، وأنكر المشهود عليه والقاتل؟ فقد بطلت حصة الشاهد من الدم؛ لأنه يجر المال إلى نفسه بشهادته، ولا شيء له على القاتل، وللمشهود عليه نصف الديّة في مال القاتل، ولو كان أدنى القاتل شهادة على /156/(1) صاحبه بالعفو فإن لهما الديّة جميعا عليه، ألزمناه نصف الديّة للشاهدين من قبل أنه ادّعى شهادته، وزعم أنه قد وجب له نصف الديّة، ولم يلزمه في الباب الأول. وأما المشهود عليه فله نصف الديّة على كل حال؛ لأن شهادة صاحبه لا تجوز عليه. وقول: الشاهد في كل ذلك الديّة؛ لأنهما شهدا على شيء أوجب الديّة، وقد قال ذلك في الخيار لهما فلو أراد القاتل لا يأخذ الديّة، ولا يقتل، فلم يجز شهادتهما بشيء إلا ما كان لهما في الحق، وينظر في ذلك. قال: وهذا أحب إلي.

(1) تجووز الرقم 156 في ترقيم الصفحات.

٣٣٬٩٨٤ / ٣٦٬٧٥٥