قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ١٩٨

مسألة عن هاشم: مختلف فيما يلزم العاقلة؛ فقول: خمسة دراهم. وقول: ثلاثة، ونأخذ بأربعة. قال هاشم: كل شيء كان من الخطأ من قتل، أو جرح إذا كرهت العاقلة أن تؤدي فعلى الذي قتل، أو جرح البيّنة أنه خطأ.

مسألة عن أبي سعيد: قلت له: فإن لم يكن له من العاقلة إلا رجلين؟ قال: اختلف في /159/ ذلك. وقال من قال: هما عاقلة، وعلى كل واحد منهم ثلث الديّة. وقال: ليس هما عاقلة.

قلت له: فما يعجبك أنت؟ قال: يعجبني أن تكون العاقلة من الثلاثة فصاعدا.

(رجع) إلى جامع بن جعفر. وقال من قال في ذلك: إنما يحسب على بني أب الجاني أربعة دراهم، ثم يرجع إلى بني الأب الثاني إلا أن يكون في حد يكثر القوم في عددهم، وهم بنو أب سواء، فيجر الباقي من الديّة عليهم.

قال غيره: معي أنه قد قيل: هكذا أنه ما بقي من الديّة من بعد فراغ العشيرة؛ كان على الجاني في خاصته، ومعي أنه قيل: يرفع ما بقي إلى العشيرة الأولى فالأولى (خ: الأول فالأول) على كل رجل أربعة دراهم، وعليه هو مثل واحد منهم، ثم يرفع حتى تفرغ الديّة، ولا يجعل على الجاني في هذا القول إلا في أول درجة، ومعي أنه يخرج أنه تجمع العشيرة كلها ممن قد نالته العاقلة فيما مضى من القسمة(1) الأولى، وما بقي من الديّة، ثم يقسم بينهم قسمة واحدة، وعليه هو مثل ما على واحد منهم قلّت أو كثرت، وإن أنكرت عشيرة الجاني نسبه فعليه البيّنة، فإن كان فصيلته التي هو منها حيث لا تقوم أحكام أهل العدل،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: القسيمة.

٣٣٬٩٨٨ / ٣٦٬٧٥٥